في مصر وفي مصر فقط . الماضى دائما أفضل من الحاضر .. ومعاه المستقبل.
ومع توالي الأيام وربما السنين وتراكم جبال الخوف .. وبقاء الحال كما هو دون تغيير ، أو حتى أمل في التغيير ، أخشى أن تتحول أحوالنا لروتين شبه معلوم فى حاضره ومستقبله.
أخشى أن يتبلد شعورنا بالأشياء وبردة فعلنا ؛ .. على طريقة وإيه الجديد، ده العادى عندنا ؛ واللا ياعم كل عيش وخليك فى حالك؛ أو ياكش تولع على طريقة جحا . أو خليك في حالك .. وأمشي جنب الحيط.
أخشى أن يكون طرد أو إزالة مئات الآلاف من الناس الذين لاحول لهم ولا قوة مع مساكنهم . . بدعوى إنشاء طريق أو تحسين حياة أو أو .. عقيدة راسخة.. واللى مش عاجبه يشرب من البحر. أو يخلط رأسه في الحيط . وإلا .
اخشى أن يكون التفريط فى نقطة ماء . أو تكرار حوادث القطارات كل يوم ولا حساب سياسى للمسؤول.؛ أسلوبا للتعامل مع كل كارئة متوقعة أو غير متوقعة . أو إيه يعنى لو ممكن نشرب أو نزرع بمية مجارى معالجة .. تلات وأربع مرات؟!
أخشى أن تكون وتيرة زيادة أى خدمة من مية لنور لغاز لوسيلة نقل لبنزين لشهر عقارى أو مرور ولن تحصل عليها إلا إذا دفعت .. أسلوب تعامل الحكومة مع المواطن . وتدفع يعني هتدفع .
أخشى أن تكون شماعة ثورة يناير والنكسجية .. شماعة لكل عجز أو فشل وشيطنة لها .
أخشى أن يكون الإنسان الغلبان نفسه هو الشماعة.. هنعمل لكم إيه أنتو اللى بتزيدوا بشكل مريع؛ لايتناسب مع كل تنمية ولا إنتاج .
أخشى أن تكون سياسة بيع كل غال ونفيس وسيلة للحصول على الأموال. وأن تتحول وسط البلد وجاراتها في طول مصر وعرضها .. لمسرح وساحة للمزادات لكل مصرى أو عربي أو أجنبي مقتدر .. يوزن الأمور بالفلوس .. لا بالتاريخ وعبق المكان .
أخشى أن يكون الأغنياء هم سادة الموقف والهدف من بناء الطرق والمنتجعات وغيرها من المدن الفارعة الفاخرة. والآخرون من الفقراء ومن فقراء ما تحت الصفر.. اللى ما معاهوش مايلزموش.
أخشى أن نستمر فى سياسة الإقتراض بلا رادع ونكون سبة عار فى وجه أجيالنا القادمة.
و.. أخشى أن تكون أقصى أماني أي مواطن : أنه عافر وكافح كفاح السنين لكى يصعد.. من نقطة الصفر إلى ماتحت الصفر ؟! ولا عزاء للطبقة التي كانت متوسطة .. التى تبتعد كل يوم أميالا عن ما فوقها . وتهبط بشدة نحو القاع .
-------------------------------------
بقلم: خالد حمزة
[email protected]







